محمد بن علي بن عمر السمرقندي

105

أصول تركيب الأدوية

الباب الخامس عشر في الغراغر واما الغرورات ، فأما ان تستعمل لتلطيف الاخلاط الغليظة التي تكون في الرأس واحدارها في طريق الحنك ، واما لمنع الرقيقة من النزول وبتغليظها وتضيق مسالكها . وأما لتحليل اورام الحلق وانضاجها . فاما التي تستعمل في تلطيف الاخلاط الغليظة وانزالها من الدماغ فهي حارة تتخذ من مثل العاقر قرحا والزنجبيل والصعتر والميويزج « 392 » والوج والخردل والفونتيج والمرزنجوس والنمام « 393 » والارياج بماء المعسل والمري والسكنجبين « 394 » السكري والعسلي والعنصلي . واما التي تستعمل لمنع النزلات فكل بارد قابض طبخ في الماء وتفرغ به مثل الورد والجلنار والخروب الشامي والعدس وحب الالس والخشخاش ونحوها . واما التي تستعمل في اورام الحلق اما عند ابتداء الأورام الحارة فمضادات القبول الباردة

--> ( 392 ) ميويزج : هو زبيب الجبل وهو حب اسود كاحمص الأسود واجوده المتطاول ( انظر الرسولي في المعتمد 511 ) . ( 393 ) النمام : فيه من رائحة المرزنجوش ويستعمله الناس في الاكلة وهو الدبيب لأنه يدب في الأرض وينفع من المفص وأوجاع المفصل وأطرافها ومن ورم الكبد الحارة وهو يطيب رائحة الشعر الذي في الرأس والذقن . إذا تدلك به بعد الخروج من الحمام ( انظر ابن البيطار في الجامع 4 / 182 - 183 والرسولي في المعتمد 527 - 528 ) . ( 394 ) السكنجبين : من الأثرية غير مسكرة وهو مخصوص بكثير الاستعمال وهو شراب كثير المنافع جدا وله أيضا مضاد في بعض الأبدان والأحوال فمن منافعه انه يطفي الصفراء إذا شرب الثلج ويقطع ما في المعدة والأمعاء يبرد الكبد الملتهبة ويفتح سددها ولا سيما إذا كان متخذا بالأصول والبزور وينبغي ان يحذره أصحاب المعدة الضعيفة الباردة والبطون المنطلقة والصدور الخشنة وأصحاب الريثة وضعف البصر ( انظر الرازي في منافع الأغذية ونفع مضارها 220 .